رسالة طرق حديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٩٦

تقاتل مع عليّ على تأويل القرآن كما قاتلت معي على تنزيله، وقد سمع هؤلاء فشهدوا له بذلك، قال : فأقبلت إلى الناس هاهنا وقلت : دعيتم دعوة حقّ فأجيبوها.

قال : فاستوى عليّ قاعداً فقال : صدق هند وصدق عمّار، والله إنّها لفي ألف

١١ / ب    حديث حدّثنيه / رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) ما فشا منه غير هذا، فأنشد الله عبداً سمع قول رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) فيّ إلاّ قام ؟

قال أبو إسحاق : فحدّثني هؤلاء النفر قالوا : عدّدنا اثني عشر من أصحاب النبي (صلّى الله عليه وسلّم) مما بيننا ومن[١] رووا ذلك لا نحصيه قالوا : سمعنا رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) يوم غدير خمّ يقول :

من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهم وال من والاه وعاد من عاداه، وأحبّ من أحبّه، وانصر من نصره، وأعن من أعانه.

حديث منكر غريب ! ومخوّل وإن كان رافضياً فهو صدوق، ولكن موسى متروك، ولا نشكُّ أنّ أبا إسحاق السبيعي سمعه من جماعة، وقد رواه كلّ وقت عن بعضهم أو كلّهم.

١٠٩ ـ أنبأني أبو الذكاء عبدالمنعم بن يحيى الخطيب في كتابه، أنا ابن ملاعب ، أنا الارموي، أنا يحيى بن محمّد بن الحسن العلوي، أنبأ محمّد بن عبدالله الجعفي، ثنا عليّ بن محمّد بن هارون، ثنا أبو سعيد الاشج، انا ابن الاجلح، عن أبيه، عن طلحة هو ابن مصرف.


[١] في الاصل : وما روا ذلك.

واذا لا شك في أنّ أبا إسحاق سمعه من جماعة وقد رواه كلّ وقت فالعبرة به لا بمن بعده سواء كان موسى ثقة أو ضعيفاً.