رسالة طرق حديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٦٦ - ثابت عنه
عن زيد بن أرقم قال : لمّا رجع رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) من حجّة الوداع، ونزل غدير خمّ، أمر بدوحات فقممن، ثم قال :
كأنّي دعيت فأجبت، إنّي قد تركت فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي أهل بيتي، فانظروا كيف تخلفوني فيهما، فإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليَّ الحوض.
ثم قال : إنّ الله مولاي وأنا وليّ كلّ مؤمن، ثم أخذ بيد عليّ فقال : من كنت مولاه فهذا وليه، اللّهم وال من والاه، وعاد من عاداه.
فقلت لزيد بن أرقم : سمعته من رسول الله ؟! فقال : ما كان في الدوحات أحد الاّ رآه بعينيه وسمعه باُذنيه.
هذا إسناد قوي، أخرجه س[١] .
[١] س اي النسائي، أخرجه في سننه، قال ابن كثير ٥/٢٠٩ : وقد روى النسائي في سننه، عن محمّد بن المثنّى، عن يحيى بن حمّاد، عن أبي معاوية، عن الاعمش... وقال : قال شيخنا أبو عبدالله الذهبي : وهذا حديث صحيح.
وكرّره ابن كثير في ٥/٢١٢ وقال : وقد تقدّم.
وأخرجه النسائي في خصائص عليّ ٧٩، وفي فضائل الصحابة ٤٥، عن محمّد بن المثنّى... وخرجه محقّقه على مصادر منها المختارة للضياء المقدسي.
وأخرجه ابن أبي عاصم في السنة ١٥٥٥ : حدّثنا ابو مسعود الرازي، حدّثنا زيد بن عوف، حدّثنا أبو عوانة... وفيه : أحدهما أكبر من الاخر، وفيه : ما كان في الركاب «أحد» إلاّ قد سمعه باُذنيه ورآه بعينيه، قال الاعمش : فحدّثنا عطية، عن أبي سعيد بمثله.
وأخرجه ابن أبي عاصم ايضاً برقم ١٣٦٥، عن أبي موسى، عن يحيى بن حمّاد موجزاً !
وأخرجه البلاذري ٤٨ والبزّار (كشف الاستار ٢٥٣٩) بإسنادهما، عن أبي عوانة.
وأخرجه الحاكم في المستدرك على الصحيحين وقال : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين.
وأورده الذهبي في تلخيص المستدرك ساكتاً عليه.
وأخرجه الطبراني في الكبير ٤٩٦٩ بإسناده، عن ابي عوانة وسعيد بن عبدالكريم ابن سليط الحنفي، عن الاعمش باختلاف يسير، وبرقم ٤٩٧٠ بطريقين، عن شريك ، عن الاعمش...
وأخرجه الحاكم في المستدرك ٣/١٠٩ بإسنادين، عن أبي عوانة... وفي آخره : وذكر الحديث بطوله. ثم قال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بطوله !
وأورده المؤلف (الذهبي) في تلخيص المستدرك ووافق الحاكم فسكت عليه.
وقال أحمد شاكر في تعليقه على مسند أحمد ٢/١٩٢ : ورواه الحاكم في المستدرك ٣/١٠٩ مطولاً بأسانيد تنتهي إلى يحيى بن حمّاد... وصحّحه على شرط الشيخين، ولم يتعقّبه الذهبي بإقرار ولا إنكار، خلافاً لعادته، إذ لم يستطع أن يجد علّة في إسناده .