رسالة طرق حديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٥٨ - صـحّ عنــه
عبدالرحمن بن سابط، عن سعد بن أبي وقّاص قال :
٦ / أ قدم معاوية في «بعض» حجّاته / فأتى سعد، فذكروا عليّاً، فقال سعد سمعت رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) يقول ثلاث خصال، لان تكون لي واحدة منهن أحبّ إليّ من الدنيا وما فيها ! :
سمعت رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) يقول : من كنت مولاه فعليّ مولاه، الحديث.
موسى هذا وثّقه ابن معين.
(٥٣) ـ ويروى بإسناد مظلم، عن عامر بن سعد، عن أبيه في ذلك.
٥٣ ـ أخرجه مسلم ٤/١٨٧١، والترمذي ٣٧٢٤، وأحمد ١/١٨٥ وبرقم ١٦٠٨ كلّهم عن قتيبة بن سعيد، قال مسلم : حدّثنا قتيبة بن سعيد ومحمّد بن عباد ـ وتقاربا في اللفظ ـ قالا : حدّثنا حاتم ـ وهو ابن اسماعيل ـ عن بكير بن مسمار، عن عامر بن سعد بن أبي وقّاص، عن ابيه قال :
أمر معاوية بن أبي سفيان سعداً فقال : ما منعك أن تسبّ أبا التراب ؟! فقال، أما ما ذكرت ثلاثاً قالهن له رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) فلن أسبّه، لان تكون لي واحدة منهنّ أحبّ اليّ من حمر النعم :
سمعت رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) يقول له وقد خلفه في بعض مغازيه فقال له عليّ : يا رسول الله خلّفتني مع النساء والصبيان ؟ فقال له رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنّه لا نبوّة بعدي.
وسمعته يقول يوم خيبر : لاُعطينّ الراية رجلاً يحبّ الله ورسوله ويحبّه الله ورسوله ، قال : فتطاولنا لها فقال : ادعوا لي عليّاً، فأتى به أمرد، فبصق في عينه ودفع الراية إليه ففتح الله عليه.
ولمّا نزلت هذه الاية (فقل تعالوا ندع ابنائنا وأبنائكم) دعا رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) عليّاً وفاطمة وحسناً وحسيناً فقال : اللّهم هؤلاء أهلي.
وقال أحمد شاكر : إسناده صحيح، حاتم بن إسماعيل المدني ثقة مأمون كثير الحديث، والحديث رواه مسلم والترمذي.
وأخرجه الحاكم في المستدرك ٣/١٠٨ من طريق أحمد وفيه : قال معاوية لسعد :
ما يمنعك أن تسبّ أبا تراب ؟!... ثم قال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة.
وأورده المؤلف في تلخيصه وقال : هو على شرط مسلم فقط.
كما وأورده المؤلف في تاريخ الاسلام في ترجمة أمير المؤمنين عليه السّلام ٢/١٩٤ طبعة القدسي وفي طبعة دار الكتاب العربي ص٦٢٧ ففيه : وقال إبراهيم بن المنذر الحزامي، ثنا إبراهيم بن مهاجر بن مسمار، عن أبيه، عن عامر بن سعد، عن أبيه قال :
أما والله أشهد لقال رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) لعليّ يوم غدير خمّ ـ وأخذ بضبعيه ـ أيها الناس من مولاكم ؟ قالوا : الله ورسوله، قال : من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهم وال من والاه وعاد من عاداه، الحديث.
أقول : وهذه رواية الهيثم بن كليب الشاشي في مسنده ق ١٧ حدثنا ابن المنادي ، نا إبراهيم بن المنذر... وحذف المقدمات واسم معاوية ! وبدأ بكلام سعد ، وأخرجه ابن عساكر ٢٧٥ من طريق الهيثم بن كليب ولفظه قال : قال سعد : أما والله إنّي لاعرف عليّاً وما قال له رسول الله صلّى الله عليه، أشهد لقال لعليّ يوم غدير خم ونحن قعود معه، فأخذ بضبعيه ثم قام به ثم قال :
أيّها الناس من مولاكم ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم، قال : من كنت مولاه فعليّ مولاه اللهم عاد من عاداه ووال من والاه.
ثم قال في غزوة ـ أراد أن يخلفه رسول الله صلّى الله عليه : أتخلفني في النساء والذراري ـ : أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى الاّ أنّه لا نبوة بعدي.
وقال يوم خيبر : لاُعطينّ هذه الراية ـ وخرج بها في يده ـ رجلاً يحبّ الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله، يفتح الله على يديه ليس بفرار، فجثم الناس على الركب ! فالتفت الى عليّ فلم يره، قال : أين عليّ ؟ فقيل : يشتكي عينه، فدخل عليه فتفل في عينيه ومسحهما، ثم خرج به وأعطاه الراية.
ولا أدري أيّ إسناد من هذه الاسانيد مظلم في عين الذهبي الفاقد البصر والبصيرة !