رسالة طرق حديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ١٢ - ما صحّت عنه
أبو بكر
ما صحّت عنه
(١) ـ ابن عقدة الحافظ ثنا إبراهيم بن الوليد بن حماد، ثنا أبي، ثنا يحيى
١ ـ ابن عقدة هو الحافظ ابو العباس أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة الهمداني الكوفي ٢٤٩ ـ ٣٣٢، حافظ العراق المعروف، أحفظ أهل زمانه.
ترجم له المؤلف (الذهبي) في سير أعلام النبلاء ٥/٣٤٠ ـ ٣٥٥ له كتاب في حديث الغدير رواه فيه عن مائة وخمس طرق يعرف بكتاب الولاية وكتاب الموالاة راجع مقالنا : (الغدير في التراث الاسلامي).
ابن اخت حميد الطويل هو حماد بن سلمة المحدّث المشهور، وابن جدعان هو علي ابن زيد بن جدعان أبو الحسن التيمي البصري أصله من مكة توفي سنة ١٣١، من رجال مسلم والاربعة، ترجم له الذهبي في الكاشف ٢/٢٨٥ وقال عنه أحد الحفّاظ وراجع ترجمته في تهذيب التهذيب ٧/٣٢٢ وسير أعلام النبلاء ٥/٢٠٦.
وابن المسيّب هو سعيد بن المسيّب.
والحديث أخرجه العاصمي في (زين الفتى في تفسير سورة هل أتى)، والگنجي في كفاية الطالب ص٦٢، كلاهما من طريق ابن عقدة.
وقول المؤلف : هذا حديث غريب ! أيّ غرابة فيه ؟ وأيّ جملة منه لم تثبت بعشرات الطرق ، أفمجرد التكلّم في رجل يسقط حديثه ! ومن منهم سلم من التكلّم فيه ؟ خذ مثلاً عبدالرزاق والبخاري فمن دونهما.
وقد روى ابن المغازلي ٣٨ : حدثني أبو القاسم الفضل بن محمد بن عبدالله الاصفهاني قدم علينا واسطاً إملاءً من كتابه لعشر بقين من شهر رمضان سنة ٤٣٤...
روى عنه بإسناده عن عميرة بن سعد حديث المناشدة الاتية برقم ٢٧ ثم قال : «قال ابو القاسم الفضل بن محمد : هذا حديث صحيح عن رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم).
وقد روى حديث غدير خم عن رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) نحو مائة نفس، منهم العشرة، وهو حديث ثابت لا أعرف له علّة...».
فأبو بكر أحد العشرة الراوين لحديث الغدير.
وقال الجزري في أسنى المطالب ص٣ : بعد ما روى حديث المناشدة الاتية برقم ستة : «هذا حديث حسن من هذا الوجه صحيح من وجوه كثيرة تواتر عن أمير المؤمنين علي، وهو متواتر ايضاً عن النبي (صلّى الله عليه وسلّم)، رواه الجمّ الغفير عن الجمّ الغفير... فقد ورد مرفوعاً عن أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب وطلحة بن عبيدالله...».
فعدّد ثلاثين صحابياً سبعة منهم من العشرة ثم قال : «وغيرهم من الصحابة (رضوان الله عليه )م، وصحّ عن جماعة منهم ممن يحصل العلم بخبرهم. وثبت أيضاً أن هذا القول كان منه (صلّى الله عليه وسلّم) يوم غدير خم وذلك في خطبة خطبها النبي (صلّى الله عليه وسلّم) في حقّه ذلك اليوم وهو الثامن عشر من ذي الحجّة سنة احدى عشرة (كذا) لما رجع (صلّى الله عليه وسلّم) من حجّة الوداع...».