أدوار علم الفقه وأطواره - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٦ - رفض مصر للعمل بمجلة الأحكام
يتوقف على مهارة علمية و ملكة كلية و على الخصوص مذهب الحنفية لأنه قام فيه مجتهدون كثيرون متفاوتون في الطبقة و يقع فيه اختلافات كثيرة و مع ذلك لم يحصل فيه تنقيح كما حصل في فقه الشافعية) ثمّ ان اللجنة باشرت عملها من سنة ١٢٨٥ ه و استمر حتى سنة ١٢٩٣ ه مع تغيير في الأعضاء فاجتمعوا برئاسة وزير العدل و رسموا قوانين سميت بمجلة الأحكام العدلية كانت في الأصل باللغة التركية ثمّ ترجمت إلى اللغة العربية و في سنة ١٢٩٣ ه صدر الأمر بالعمل بها في كل الأقطار الإسلامية الخاضعة للدولة العثمانية المتكونة من الأتراك و التي كانت عاصمتها استانبول.
رفض مصر للعمل بمجلة الأحكام
إلا أن مصر رفضت الأخذ بقوانين المجلة المذكورة بأمر خديوها إسماعيل متظاهراً بحبه للاستقلال و التخلص من التبعية للدولة العثمانية. و قد بدأ من ذلك الوقت حتى الآن تتجه مصر في تشريع القوانين غير متقيدة بمذهب خاص مراعية في ذلك روح العصر و مستمدة من الفقه الإسلامي. و كانت مجلة الأحكام المذكورة تتكون من (١٨٥١) مادة و تتناول هذه المواد أحكام البيوع و الاجارات و الكفالة و الحوالة و الرهن و الأمانات و الهبة