أدوار علم الفقه وأطواره - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ١١٨ - الدليل على انهم
الدليل على انهم (عليهم السلام) لو أرادوا أن يعلموا علموا
و يشهد لذلك انهم مع غزارة علمهم و كثرة بيانهم للعلوم و ضخامة ما أورثوه للشيعة من الأحاديث و الأخبار لم تجد في كتب التراجم و التاريخ المعتبرة عند شرح حال أحدهم أن يذكر انه تتلمذ على أحد من الفقهاء. أو روى عن أحد من الرواة و هو أدل دليل على أن علمهم قد حصل لهم من رسول الله (صلّى الله عليه و آله و سلّم) أو بطريق انكشاف الواقع له.
و هذا الإمام جعفر الصادق قد بين لجابر بين حيان أسرار علم الكيمياء و شرح لغيره أسرار الكائنات حتى ما كان منها في السماوات و هكذا من قبله و من بعده من الأئمة (عليهم السلام) مع انهم لم يذكر عنهم (عليهم السلام) انهم درسوا و تتلمذوا على يد أحد من العلماء بأسرار الطبيعة. و ما يكون ذلك إلا لانكشاف الواقع لأنفسهم (عليهم السلام) و افتضاح أسرار العالم لديهم (عليهم السلام) و من راجع البحار لا سيما كتاب السماء و العالم منه يرى ما يجعل الأفكار حيرى و العقول صرعى من الأخبار الواردة عنهم (عليهم السلام) المشتملة على مختلف العلوم و الفنون و عليه فيكون عصر النص عند الشيعة ينتهي بأول الغيبة الكبرى سنة ٣٣٠ ه للإمام الثاني عشر و يكون وجود الأئمة (عليهم السلام) استمراراً لوجود النبي (صلّى الله عليه و آله و سلّم) بخلاف أهل السنة فان عصر