أدوار علم الفقه وأطواره - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ١٣١ - وقت ظهور المذهب الإسماعيلي
عبد الله محمد بن منصور المغربي المتوفي سنة ٣٦٧ ه و ليس لهم فقه سوى ما دونه لهم هذا الرجل و قد عينه القائم بأمر الله الفاطمي الخليفة الثاني قاضياً و بقي يشغل هذا المنصب إلى زمن الخليفة الرابع المعز لدين الله فجعله قاضي القضاة وداعي الدعاة ثمّ تولى هذا المنصب من بعده أولاده و المهم من هذه الكتب عندهم هو دعائم الإسلام فهو القانون الأساسي لهم و لا يزال كذلك حتى اليوم عند طائفة البهرة منهم و هو يشتمل على مرسلات عن الإمام الصادق (عليه السلام) و آبائه (عليهم السلام) تطابق فقه الامامية الاثني عشرية. و يحكى أن يعقوب بن كلس وزير العزيز لدين الله احضر في سنة ٣٨٠ ه جماعة الفقهاء و أهل الفتيا و اخرج لهم كتاباً في الفقه قد عمله و قال هذا عن الإمام العزيز بالله عن آبائه الكرام و هذا الكتاب يعرف بالرسالة الوزيرية و يعتمدون في تاريخهم على كتاب افتتاح الدعوة طبع في بيروت، هذا و قد أسس الفاطميون جامع الأزهر لتدريس هذا المذهب و كان التدريس لمذهب مالك و الشافعي في الجامع العتيق و بذلوا قصارى الجهد لإحلال المذهب الإسماعيلي محلها.
و استمرت الخلافة الفاطمية في مصر حتى عهد المستنصر بالله.