أدوار علم الفقه وأطواره - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ١٣٧ - الزيديّة
الفرقة الثانية من فرق الامامية هي الفرقة المسماة بالزيدية و تسمى بمذهب الشيعة و مذهب أهل البيت كما تقدم في تسمية المذهب الجعفري بذلك، و هم يفترقون عن الفرقة الجعفرية في الإمام الخامس محمد الباقر (عليه السلام) فالجعفرية يقولون بامامته و الزيدية يقولون بامامة أخيه زيد بن علي بن الحسين بن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) و قد ولد زيد سنة ٧٦ ه و استشهد سنة ١٢٢ ه و يقولون بامامته بعد إمامة أبيه (عليه السلام) و إمامة الحسن و الحسين و أبيهما علي بن أبي طالب (عليه السلام) ثمّ كل فرد فاطمي من ذرية الحسن و الحسين (عليهما السلام) متدين خارج بالسيف تكون فيه الإمامة بشروطها من العلم الباهر و الفضل الظاهر و الشجاعة و السخاء و جودة الرأي بلا تردد و القوة على تدبير الأمور و الورع المشهور، و كان زيد يتمتع بشخصية علمية دينية أوجبت أن يلتف حوله رهط من أهل العلم و الفقه و كان من تلاميذه أبو حنيفة حضر عنده سنتين و يعتمدون على المجموع الفقهي المنسوب إليه و شرحه الروض النضير لمؤلفه شرف الدين السياغي المتوفي سنة ١٢٢١ ه و تممه السيد عباس