أدوار علم الفقه وأطواره - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٤٨ - انتشار الفقهاء في أوائل خلافة عثمان
كان نواة و بذرة لوجود مدرستين للفقهاء عرفتا فيما بعد باسم مدرسة الحديث و مدرسة الرأي، و كان اكثر المذاهب عملًا بالقياس الحنفية و لذا صار عندهم دليلا مستقلا في مقابل الرأي و خصوا اسم الرأي بحكم العقل من غير طريق القياس.
انتشار الفقهاء في أوائل خلافة عثمان
و في هذا الدور عند أوائل خلافة عثمان انتشر الفقهاء في الأمصار الإسلامية واخذ أهل كل قطر يأخذون ممن نزل عليه من الصحابة الفتوى و الرواية و العلم و المعرفة بعد أن كان عمر بن الخطاب لا يمكنهم من الخروج من المدينة المنورة إلا للقيام بالاعمال التي تخص الخلافة، فخرج عبد الله بن عباس لمكة المكرمة و توفي بالطائف سنة ٦٨ ه. و خرج للكوفة علقمة بن قيس النخعي المتوفي سنة ٦٢ ه و سعيد بن جبير الذي قتله الحجاج سنة ٩٥ ه و إبراهيم ابن يزيد النخعي المتوفي سنة ٩٦ ه و خرج لمصر عبد الله بن عمر بن العاص الذي كان يلوم أباه على القيام في الفتنة. و خرج انس بن مالك للبصرة المتوفي سنة ٩٣ ه. و بقي في المدينة المنورة جماعة منهم الإمام علي (عليه السلام) و زيد بن ثابت الذي كان عثمانياً و لم يشهد مع الإمام علي (عليه السلام) حروبه و المتوفي سنة ٤٥ ه و عبد الله بن عمر بن الخطاب الذي ندم على تركه القتال