أدوار علم الفقه وأطواره - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٤٣ - الاختلاف في تدوين الحديث
و نقل الكثير من الفريقين ان عليَّ ابن أبي طالب (عليه السلام) كتب الجامعة من املاء رسول الله (صلّى الله عليه و آله و سلّم) و كانت تبلغ سبعين ذراعاً و كتب العهد لمالك الاشتر و الوصية لابنه محمد بن الحنفية. و هذا أبو رافع المولى لرسول الله (صلّى الله عليه و آله و سلّم) و الذي اهداه له العباس بن عبد المطلب و سماه النبي (صلّى الله عليه و آله و سلّم) إبراهيم و كان ملازماً للإمام علي (عليه السلام) و خرج معه إلى الجمل و هو ابن خمس و ثمانين سنة و قيم الإمام علي (عليه السلام) على بيت ماله في الكوفة و كان يقول بايعت البيعتين و صليت القبلتين و هاجرت الهجر الثلاث فقيل و ما الهجر الثلاث فقال الأولى إلى الحبشة و الثانية
المدينة و هذه الثالثة الكوفة مع أمير المؤمنين، قد كتب السنن و الأحكام و القضايا و كان ولداه عبيد الله و علي كاتبي أمير المؤمنين علي (عليه السلام) و قد كتب الأول منهما كتاباً في الوضوء و الصلاة و سائر الأبواب و كتب الثاني منهما كتاباً في فنون الفقه و الوضوء و الصلاة و سائر الأبواب و كان أهل البيت يعظمون كتاب علي بن أبي رافع و يطلبون من شيعتهم الرجوع إليه، و كان لسلمان مدونة في الحديث، و ألف الأصبغ بن نباتة كتابين: مقتل الحسين و عجائب أحكام أمير المؤمنين علي (عليه السلام) و ألف قيس بن سليم كتابه في الإمامة و ألف ميثم صاحب أمير المؤمنين كتاباً في الحديث يروي عنه الكثير من المحدثين و غيرهم من المؤلفين و كان عمر بن الخطاب ممن يمنع من