أدوار علم الفقه وأطواره - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٨ - خروج مصر من التقليد
خروج مصر من التقليد
فأوجب ذلك أن تخرج مصر في هذا الدور عن التقليد و التقيد بمذهب معين فسنت قانون رقم ٥٦ سنة ١٩٢٣ م لم تتقيد بالمذاهب الأربعة و أخذت فيه بفتوى عبد الله بن شبرمة و عثمان البتي و أبي بكر الأصم. و جاء في مذكرة قانون ٢٥ سنة ١٩٢٩ م التفسيرية بأنه موافق لآراء بعض المسلمين و لو من غير أهل المذاهب الأربعة و انه ليس هناك مانع شرعي من الأخذ بقول غيرهم خصوصاً إذا ترتب عليه نفع عام و قد خطا القانون الشرعي بهذا التعديل خطوة واسعة إلى الامام و كان قائد هذه الحركة الشيخ المراغي شيخ الأزهر و قد وضع لهذا التعديل مذكرة إيضاحية جاء في آخرها (و اني مع احترامي لرأي القائلين باستحالة الاجتهاد المطلق أخالفهم في رأيهم و أقول: ان في علماء المعاهد الدينية في مصر من توفرت فيهم شروط الاجتهاد و يحرم عليهم التقليد) و بذلك فتح باب الاجتهاد فعادت إلى الفقه روح الحياة و كان هو أول من اقترح دراسة المقارنة بين المذاهب في كليات الأزهر و صارت بذلك مادة من مواد الدراسة المقررة في السنة الرابعة لكلية الشريعة الإسلامية.