أدوار علم الفقه وأطواره - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٦ - الدور السادس
و ابن تيمية المتوفى سنة ٧٢٨ ه و الذي اعتقلوه في القاهرة حتى كتب السلطان إلى دمشق ان من اعتقد اعتقاد ابن تيمية حل ماله و دمه. و تلميذه ابن القيم المتوفى سنة ٧٥١ ه الذي نكبوا به بألسنتهم و خليل بن اسحاق الكردي المصري المتوفى سنة ٧٧٦ ه.
و قد كان لعلماء الشيعة اليد الطولى في إخراج فقهاء السنة من التقليد لكثرة احتجاجاتهم عليهم و مباحثتهم معهم فيه فكان في بغداد عاصمة الدولة الإسلامية تجد فقهاء الشيعة قد ناقشوا أرباب المذاهب السنية بصورة حادة في النوادي و المجالس العامة و التأليف على ضوء الكتاب و السنة و تلمس ذلك فيمن كتب من تقدم على هذا الدور منهم كالشيخ المفيد و السيد المرتضى و الشيخ الطوسي فأدى ذلك إلى اليقظة في نفوس متبحري علمائهم نحو الاجتهاد و الخروج عن التقليد.
و في هذا الدور السادس ظهرت الدولة الصفوية في إيران برئاسة الشاه إسماعيل بن حيدر المنتهي نسبه إلى الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام) سنة ٩٠٥ ه و قد بالغوا بإكرام العلماء حتى جعلوا أمر المملكة بيد فقيه العصر المحقق الثاني الشيخ علي الكركي و شيدوا المدارس و المساجد و ألف الشيخ البهائي الكثير