أدوار علم الفقه وأطواره - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٨ - مبدأ تدوين علم الفقه عند الشيعة
الشيخ الفاضل أبو علي محمد بن احمد بن جنيد الإسكافي المتوفى سنة ٣٨١ ه صاحب كتاب تهذيب الشيعة في عشرين مجلداً يشتمل على جميع أبواب الفقه. و كتاب المختصر في الفقه الأحمدي اختصر به كتابه التهذيب و هو الذي وصل لأيدي المتأخرين و منه انتشرت مذاهبه و أقواله فقد قام رضي الله عنه بتحرير المسائل الفقهية على وجه الاستدلال و قد أدرك زمان السيمري و الكليني صاحب الكفاية، و رأيت بخط والدي رضي الله عنه أن الإسكافي هو الذي دون الأصول على مذهب الامامية و كذا تحرير الفتاوى في الكتب الفقهية. قال العلامة المجلسي في كتابه: مرآة العقول (و هو المتبحر و المطلع على كثير من أصول القدماء و كتبهم): إن الإفتاء لم يكن شائعاً في زمن الكليني (رحمه الله) و ما قبله بل كان مدارهم على نقل الأخبار و كانت تصانيفهم مقصورة على جمعها و روايتها و بالطبع مراده (رحمه الله) عند الشيعة الاثني عشرية و إلا فالسنة كانت الفتاوى عندهم اكثر من أن تحصى، ثمّ جاء من بعد ابن جنيد و الإسكافي تلميذهما الشيخ محمد الملقب بالمفيد رضي الله عنه المتوفى سنة ٤١٣ ه فألف ما يقارب المائتي كتابٍ و منها كتابه المسمى (بالمقنعة) الذي بين مصادره و ذكر أدلته من الأخبار و الأحاديث الشيخ الطوسي و أسماه (بالتهذيب) أحد الكتب الأربعة و من جلالة قدر المفيد (رحمه الله)