أدوار علم الفقه وأطواره - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ١٤٣ - أقسام مسائل الفقه عند الحنفية
الوحشة بين أبي حنيفة و بين فقهاء الكوفة
و صارت وحشة و نفرة بين أبي حنيفة و بين عظماء فقهاء أهل الكوفة كسفيان بن سعيد الثوري المولود سنة ٩٧ ه المتوفي سنة ١٦١ ه لأن أبا حنيفة من أهل الرأي و سفيان من أئمة الحديث. و كشريك بن عبد الله النخعي قاضي الكوفة من قبل المهدي العباسي المولود سنة ٩٥ ه و المتوفي سنة ١٧٧ ه و يعزى تنافرهما لسببية تنافر الأقران. و كمحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى المولود سنة ٧٤ ه و المتوفي سنة ١٤٨ ه و كان من أصحاب الرأي و صار قاضياً عند بني أمية و بني العباس و هو الذي يقول الثوري فيه و في ابن شبرمه (فقهاؤنا ابن أبي ليلى و ابن شبرمه) و يعزى تنافرهما إلى سببية المخالفة بينهما في كثير من المسائل فطالما ابن أبي ليلى يقضي. و يفتي أبو حنيفة بخلافه.
أقسام مسائل الفقه عند الحنفية
و مسائل الفقه عند الحنفية ثلاثة أقسام:
الأول الأصول: و هي المسائل التي رواها الثقات عن أبي حنيفة أو أحد تلاميذه كأبي يوسف و زفر و محمد بن حسن الشيباني و غيرهم ممن سمع من نفس أبي حنيفة و تسمى