أدوار علم الفقه وأطواره - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ١٠ - مقدار الزمن الذي بلغ
مكان الوحي و مبدؤه
كان ذلك الوحي في ٢٧ من رجب عند الامامية و في ١٧ من شهر رمضان عند أهل السنة في الموضع الذي كان محل عبادته (صلّى الله عليه و آله و سلّم) بضواحي مكة المكرمة (غار حراء) ثمّ أخذ المسلمون يتلقون من الرسول (صلّى الله عليه و آله و سلّم) الأحكام الدينية و ما يوحى إليه فيه في دار الارقم بمكة المكرمة.
ثمّ بعد ذلك اصبح منزل رسول الله (صلّى الله عليه و آله و سلّم) في مكة المكرمة هو الذي فيه يتلقى منه (صلّى الله عليه و آله و سلّم) الأحكام الفقهية و القوانين السماوية.
و من بعد ذلك كان مسجده (صلّى الله عليه و آله و سلّم) في المدينة المنورة هو الموضع الذي يأخذ منه (صلّى الله عليه و آله و سلّم) الأحكام الشرعية و المعارف الإلهية، و ينتهي هذا الدور بوفاته (صلّى الله عليه و آله و سلّم) بعد الهجرة للمدينة المنورة بعشر سنين أي سنة ٦٣٣ م.
مقدار الزمن الذي بلغ (صلّى الله عليه و آله و سلّم) الرسالة
فتبليغه (صلّى الله عليه و آله و سلّم) يبلغ اثنتين و عشرين سنة وعدة اشهر. و قد ذكر بعضهم بأنه عبارة عن اثنتين و عشرين سنة و شهرين و اثنين و عشرين يوماً و قد كانت دعوته (صلّى الله عليه و آله و سلّم) سراً بعد بعثته إلى مدة ثلاث سنوات و بعدها أمره الله تعالى بأن يجهر بدعوته بقوله تعالى: (فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ) و استمرت دعوته ما يقارب ثلاث عشرة سنة