القواعد و الفوائد و الاجتهاد و التقليد (مفاتيح الأصول) - الطباطبائي المجاهد، السيد محمد - الصفحة ٥٤٠ - مفتاح القول في أن الأصل عدم ثبوت الأحكام الثابتة لأنبياء بني إسرائيل للفقهاء من أصحابنا
الدلالة على الإباحة كما يفهم بالالتزام من قوله تصح المعاملة الفانية فقد تحقق معه أيضا الدلالتان و الحادثان فليس له ترجيح على التخصيص من هذه الجهة فتأمل و أيضا حمل أحل على حكم بصحة البيع أو صحّح في غاية البعد من استعمال الفصيح و أيضا الحمل على المجاز ربما كان مستلزما للتجوز في حرم الربا بحمله على إرادة الحكم بالفساد نظرا إلى السياق و هو محذور آخر فكيف يجوز ترجيحه بل التخصيص أولى و لا يلزم القدح فيما ذكرناه من أصالة صحة البيع لأن حكمنا بها فيما إذا لم يقم دليل على الخلاف و إذا ورد النهي عن بيع فقد خرج عن محل حكمنا فتأمل و أما التاسع فلأن دعوى الإجماع المتقدمة تدفعه و أما العاشر فلأنه خلاف الظاهر جدا و مع هذا فلو قيل إن الأصل بقاء ما في الأديان السابقة حتى يثبت النسخ فلا يقدح ذلك أصلا و أما الحادي عشر فلأن أمثال هذا الخطاب يعم الموجود في وقته و المعدوم كما حققناه في بعض المواضع
مفتاح [القول في أن الأصل صحة الشرط ضمن العقد أو الإيقاع الذي لم يقم دليل من الشرع على صحته أو فساده]
إذا تحقق شرط في ضمن عقد أو إيقاع و لم يقم دليل من الشرع على صحته أو فساده بالخصوص فهل الأصل الصحة أو الفساد فيه إشكال و لكن يحتمل قويا الأول لعموم قوله (عليه السلام) المؤمنون عند شروطهم لا يقال الاستدلال بالرواية على المطلوب مشكل و ذلك لأن حمل ما يدل على العموم فيها على معناه الحقيقي غير ممكن و الحكم بالتخصيص مستلزم للحكم بخروج أكثر أفراد العام منه و هو غير جائز فيجب الحمل على العهد و المعهود غير معلوم و معه يسقط الاستدلال بالرواية على أن ظاهر الرواية الإخبار عن أمر واقعي كما في قوله قام زيد و حملها على الإنشاء و طلب الوفاء بالشرط خلاف الأصل و لا قرينة صارفة عنه لا يقال القرينة الصارفة موجودة و هي أنه لو حمل على الإخبار يلزم التخصيص في لفظ المؤمنون و لفظ شروطهم و الأصل عدمه لأنا لا نسلّم أن ذلك يصلح للقرينة لأن التخصيص راجح بالنسبة إلى التجوز و هو الحمل على الإخبار لأنا نقول ما ذكر باطل لوجهين أحدهما أن المستفاد من طريقة الأصحاب فهم الإنشاء من الرواية كما لا يخفى و ثانيهما أن الحمل على الإخبار مستلزم لارتكاب خلاف الظاهر في لفظي المؤمنون و شروطهم و لا كذلك لو حمل على الإنشاء كما لا يخفى فكان أولى بالترجيح و الحمل على العهد بعيد جدا و تخصيص الأكثر غير لازم لأن عموم الشروط إنما ينصرف إلى كل ما لم يثبت فساده كما في أَوْفُوا بِالْعُقُودِ سلمنا لزومه و لكن نمنع من فساده فتأمل
مفتاح [القول في أن الأصل عدم ثبوت الأحكام الثابتة لأنبياء بني إسرائيل للفقهاء من أصحابنا]
إذا ثبت لأنبياء بني إسرائيل حكم من الأحكام الشرعية كجواز إقامة الحدود و نحوه فهل الأصل ثبوت ذلك للفقهاء من أصحابنا أو لا