التشيع والوسطية الإسلامية - أكرم عبد الكريم ذياب - الصفحة ٣٦ - ٢ ـ آية التطهير
نقله (صلى الله عليه وآله وسلم) للاَحكام الاِلهيّة «فلو جاز الخطأ عليه لم يبق وثوق بما تعبّدنا الله تعالى به وما كلَّفَناه، وذلك يناقض الغرض من التكليف وهو الانقياد إلى مراد الله تعالى»[١] .
من هنا لا بُدّ أن تكون الطاعة المشار إليها في الآية مختصّة بمن هو معصوم، إذ لولا عصمة أُولي الاَمر لما أمرنا الله تعالى بطاعتهم، وللعلّة ذاتها ولنفس الملاك الذي في الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) من ضرورة العصمة عقلاً.
وهذا الاِمام الرازي في تفسير الآية[٢] يذعن لتلك الحقيقة، ويصرّح بدلالتها على العصمة.
٢ ـ آية التطهير:
وهي قوله تعالى: (إنّما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهّركم تطهيراً)[٣] .
وقد وصلت الروايات التي دلّت على نزولها في حقّ أصحاب الكساء: رسول الله، وعليّ، وفاطمة، والحسن، والحسين صلوات الله وسلامه عليهم، إلى حدّ التواتر، ومن علماء أهل السُنّة الّذين رووا نزولها في حقّهم (عليهم السلام) الطبري في جامع البيان ٢٢/٦، وابن كثير في تفسير القرآن العظيم ٣/٤٥٨، والبلاذري في أنساب الاَشراف ٢/١٠٤، والسيوطي في الدرّ المنثور ٥/١٩٨، والحاكم النيسابوري في المستدرك على الصحيحين ٢/٤١٦، وابن عساكر في تاريخ دمشق ١/٢٥٠، وغيرهم... حتّى وصلت
[١] كشف المراد ـ للعلاّمة الحلي ـ: ٣٩١.
[٢] التفسير الكبير ـ للفخر الرازي ـ ١/١٤٤.
[٣] سورة الاَحزاب ٣٣: ٣٣