التشيع والوسطية الإسلامية - أكرم عبد الكريم ذياب - الصفحة ٢٣ - ١ ـ الشورى والسقيفة
عندما ارتفعت الاَصوات ردّ على عمر قائلاً: «يا معشر الاَنصار! أملكوا على أيديكم، ولا تسمعوا مقالة هذا وأصحابه فيذهبوا بنصيبكم من هذا الاَمر، فإنْ أبوا عليكم ما سألتموهم فاجلوهم عن هذه البلاد وتولوا عليهم الاَُمور...
فقال عمر: إذاً يقتلك الله!
قال الحبّاب: بل إيّاك يقتل!»[١] .
وهذا الطبري من نفس الجزء، وأحمد في مسنده ينقلان قول بعضهم: «أُقتلوا سعداً قتله الله، إنّه منافق أو صاحب فتنة» وقد قام عمر على رأسه ويقول: «لقد هممتُ أن أطأك حتّى تندر عضوك أو تندر عيونك»[٢] ُع.
وقد نقل الطبري أيضاً وفي نفس المصدر، وكذا في السيرة الحلبية أنّ قيس بن ساعدة أخذ بلحية عمر، فقال له الاَخير: «والله لـو حصصت منه شعرة ما رجعتَ وفي فيك واضحة! أو: لخفضت منه شعرة ما رجعتَ وفي فيك جارحة»[٣] ..
وقد ذكر الطبري في المصدر السابق عن أحدهم قوله: «إنّي لاَرى عجاجة لا يطفئها إلاّ الدم».
وهذا ابن هشام في السيرة النبوية ينقل عن عمر قوله: «كثر اللغط وارتفعت الاَصوات حتّى تخوّفت الاختلاف»[٤] ...
[١] تاريخ الطبري ٣/٢٠٩.
[٢] مسند أحمد ١/٥٦، تاريخ الطبري ٣/٢١٠.
[٣] السيرة الحلبية ٣/٣٨٧.
[٤] السيرة النبوية لابن هشام ٢/٦٦٠.