البيان في أخبار صاحب الزمان - الگنجي الشافعي، محمد بن يوسف - الصفحة ٤٧٤ - المقدمة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
أما بعد، حمد اللّه الذي هو فاتحة كل باب، و خاتمة كل خطاب، و الصلاة على رسوله التي هي جالبة كل ثواب، و دافعة كل عقاب، و على آله الذين ينقشع [١٢٠٤] بنجومهم ظلام كل سحاب، و ينكشف بعلومهم غمام كل حجاب و ينمحي بصفوهم كدر كل ارتياب، و يستد [١٢٠٥] بيمنهم خلل كل اضطراب فقد ذكرنا في كتابنا هذا من المراسم النبوية و المعالم الالهية ما يكون موزعا لأهل الوفاق، وازعا [١٢٠٦] لأهل الشقاق، و نبهنا على جواهره و أعراضه، و صرحنا للأولياء بمكنون اغراضه، و قرعنا صفاة [١٢٠٧] الضلال، و قدعنا [١٢٠٨] طغاة الضلال، مسفرا عن نهار العلم الوضيء، مستقرا على سنن النعت المرضى، مستعذبا عند ملال الأسماع، مستقربا عند بعد الانتجاع فهو للحاجة سداد، و للتبصرة زناد.
[١٢٠٤] قشع: الريح السحاب كشفته.
[١٢٠٥] يستد: يقيم، يحسن.
[١٢٠٦] الوازع: الكاف و المانع.
[١٢٠٧] الصفاة: بالفتح، الحجم الصلد الضخم.
[١٢٠٨] قدع: فرسه باللجام كبحه، كفه، جاذبه.