الإفاضات الغروية في الأصول الفقهية - فيض الإسلام، علي نقي - الصفحة ١٤ - الخامس فى امكان الاشتراك و الترادف و عدمهما
يفتقر الى قرينة صارفة و هى متيسرة و الاول متعسر و المجاز فوائده اكثر من النقل و يظهر من ذلك ترجيح الاضمار عليه ايضا و التخصيص ارجح من النقل لانه ارجح من المجاز و هو ارجح من النقل و التخصيص ارجح من المجاز لحصول المراد و غيره مع عدم الوقوف على قرينة التخصيص و المجاز اذا لم تعرف قرينة يحمل على الحقيقة و هى غير مرادة و التخصيص ارجح من الاضمار لكونه ارجح من المجاز المساوى للاضمار الى غير ذلك من الوجوه التى ذكروها) و قال؛ ره؛ بعد نقله و في كثير منها نظر؛ قلت؛ هذه الوجوه وجوه استحسانية و لا يساعد الدليل على اعتبارها إلّا اذا كانت موجبة لظهور اللفظ في المعني
الخامس [فى امكان الاشتراك و الترادف و عدمهما]
اختلف الاصوليون في ان الاشتراك و كك الترادف هل هو واقع في كلام العرب ام لا؛ فمنهم؛ من يقول بامكانه و يمنع وقوعه و يئول ما يري من المشتركات الى الحقيقة و المجاز و يلتزم ببيان الفارق بين المترادفات و هو تعسف ظاهر لا موجب له؛ و منهم؛ من يقول بوقوعه للنقل و التبادر و عدم صحة السلب بالنسبة الى معنيين او اكثر للفظ واحد و هو الحق عندنا و ذلك لكثرة قبايل العرب و بعد اماكنها فكانت لكل منها لغة لم تكن للآخرين فوضعت لبعضها لفظا لمعنى مع ان غيرهم وضعوها لمعنى آخر و وضعوا لفظا آخرا للمعني الاول و نشاء من ذلك الاشتراك و الترادف؛ و اما؛ قول بعض القائلين بوقوعه وجوب وقوع الاشتراك لعدم تناهى المعانى و الالفاظ ففساده اوضح من ان يخفي كما اجيب من ان الاشتراك اذا كان في هذه المعانى ليستدعي الاوضاع الغير المتناهية و لو سلم لم يكد يجدى الا في مقدار متناه مضافا الى تناهي المعاني الكلية و جزئياتها و ان كانت غير متناهية إلّا ان وضع الالفاظ بازاء كلياتها يغنى عن وضع لفظ بازائها انتهى؟؛ اقول؛ اللهم إلّا يقال بوجوبه بمعنى كونه مقتضى الحكمة لقضائها بوجود المجملات فى اللغة نظرا