الإفاضات الغروية في الأصول الفقهية - فيض الإسلام، علي نقي - الصفحة ٦٨ - الاول النزاع فى انه هل هو طلب الترك على النحو الخاص او بالقول المخصوص
(الحادى عشر) انه اذا تقارن امران بمتماثلين
كقوله لعبده اضرب زيدا اضرب زيدا فهل يوجب تكرار الضرب او يوجب تأكيده و التحقيق ان متعلق الطلب انما هو نفس الطبيعة و هي تتحقق في ضمن المرة مط سواء ذكر السبب لاحدهما او لكليهما معا هذا بحسب المادة؛ و اما؛ بحسب الهيئة فان ذكر السبب لاحدهما او لم يذكر اصلا فالاولى ان يحمل الامر الثاني على التأكيد للامر الاول فيما اذا لم تقم القرينة على تعدد مطلوبه بتكرار امره؛ و اما؛ اذا ذكر السبب لكليهما معا فالاظهر ان يحمل الثاني على التأسيس مط سواء اتفق السببان كاتفاق المجيء و الاكرام في قوله ان جاءك زيد فاعطه درهما ثم قال ان اكرمك فاعطه درهما او لم يتفق هذا اذا جاء امر الثانى قبل امتثال الامر الاول؛ و اما؛ اذا جاء بعد امتثاله فلا ريب في انه يوجب التكرار فمن هذه الجهة قلنا فى عنوان المسألة اذا تقارن امران ... الخ و لم نقل اذا تعاقب كما في الفصول و لا اذا ورد امر بشيء بعد الامر به قبل امتثاله فهل يوجب تكرار ذلك الشيء او تأكيد الامر الاول كما فى الكناية لان ما فى الفصول اعم من الاقتران و التأخير فلا يعلم محل النزاع بخلاف قولنا و ما في الكفاية فلتطويل في العبارة
(افاضة) في النواهي [و فيها طرق]
[الطريق الاول و فيه امور]
و فيها طريق الاول و فيه امور
الاول [النزاع فى انه هل هو طلب الترك على النحو الخاص او بالقول المخصوص]
اعلم ان النهي هو طلب ترك الفعل اى مطلق ما يحدث و اما النزاع فى انه هل هو طلب الترك على النحو الخاص او بالقول المخصوص فيجرى ما مر في الامر هاهنا و كك اعتبار علو الناهي و استعلائه و عدمه و كك في ساير احكامه و انه حقيقة في اي معنى من معانيها العديدة المستعملة من التحريم و الكراهة و التحقير نحو لا تمدن عينيك و بيان