الإفاضات الغروية في الأصول الفقهية - فيض الإسلام، علي نقي - الصفحة ٥٣ - تقسيم آخر للواجب
يتصف الواجب النفسي بالاصالة فقط و الغيري بالتبعية؛ و اما؛ باعتبار تعلق الخطاب به في لدلالة و مقام الاثبات فيتصف كل واحد من النفسي و الغيري بهما؛ اما؛ اتصاف الواجب الغيري بهما فظاهر لانه كان متعلقا للارادة على حدة عند الالتفات اليه بما هو مقدمة و تلك الارادة تارة بالاصالة و اخرى بالتبعية؛ و اما؛ اتصاف الواجب النفسي بهما فاتصافه بالاصالة فظاهر ايضا و بالتبعية فقد يكون واجبا نفسيا و لكن غير مقصود بالافادة بل افيد بتبع غيره المقصود بها لكن الظاهر هو الاول لان الاتصاف بهما انما هو في نفسه لا بلحاظ حال الدلالة عليه؛ ثم؛ انه اذا شك في الواجب التبعي انه اصلي او تبعي فقضية الاصل هو الثاني لعدم تعلق ارادة مستقلة به فيترتب عليه آثاره اذا فرض له اثر شرعي كسائر الموضوعات المتقومة بامور عدمية و إلا و كان التبعي امرا وجوديا خاصا غير متقوم بعدمي و ان كان يلزمه لما كان يثبت بها الا على القول بالاصل المثبت كما افيد؛ و منها؛ تقسيمه الى التعبدي و التوصلي فالاول ما يشترط فيه القربة بخلاف الثاني و النسبة بين كل منهما و النفسي و الغيري عموم من وجه كالصلاة الصادق عليها التعبدي و النفسي و لوضوء الصادق عليه التعبدي و الغيري و مواراة الميت الصادق عليه التوصلي و النفسى و غسل الثوب الصادق عليه التوصلي و الغيري؛ و اما؛ اخذ القربة في المأمور به شرعا او عقلا فقد عرفت و تفصيله لا يحتاج الى الاعادة فراجع و تذكر؛ و منها؛ تقسيمه الى العينى و الكفائي فالاول هو ما تعلق بالكل و المطلوب هو الاتيان بالواجب من كل واحد بحيث لو امتثل احد لا يكتفى عن الآخر بل يجب عليه ان يأتى به ايضا و الثاني هو ما يتعلق بكل واحد و المطلوب هو الاتيان به سواء صدر عن الكل او البعض بحيث لو امتثله احد يكتفي عن الآخر و لا عقاب عليه؛ و اما؛ لو لم يأت به احد عوقبوا على مخالفته جميعا كتكفين الميت و دفنه؛ و منها؛ تقسيمه