الإفاضات الغروية في الأصول الفقهية - فيض الإسلام، علي نقي - الصفحة ٤٧ - فى تقسيم المقدمة
في رد من وافقنا فيما ذكرنا بقوله من ان الواجب بالوجوب الغيرى لو كان انما هو نفس الاجزاء لا عنوان مقدميتها او التوسل بها الى المركب المأمور به انتهى؛ و اما
[فى تقسيم المقدمة]
؛ المقدمة الخارجية فهى ما كان خارجا عن ذيها و كان لها دخل في تحققه بحيث لا يمكن ان يتحقق ذيها بدونها و قد ذكر لها اقسام ستة؛ الاول؛ ان تكون على وجه يمتنع تخلف ذيها عنها و تسمى بالعلة التامة؛ و الثاني؛ ان تكون على وجه لو لم يكن ما يمنع منه لكان مترتبا عليه و يسمي بالمقتضى؛ و الثالث؛ ان تكون مما يسند اليه بعد حصول الشرائط المعتبرة في تأثيره او فى تأثر المحل و يسمي بالسبب؛ و الرابع؛ تكون على وجه لها مدخل فى وجود ذى المقدمة و لها اقسام ثلاثة؛ الاول؛ ان المدخلية فى وجود ذي المقدمة انما كانت بوجودها فقط و يسمي هذا بالشرط؛ و الثانى؛ بعدم وجودها فقط و يسمي بالمانع؛ و الثالث؟ بهما معا و يسمي بالمعد هذا و قد اطال الكلام فيها بعض الاعلام من النقض و الابرام و لكن لا ثمرة فيها اصلا كما لا يخفى؛ و قد تقسم؛ ايضا الى العقلية و الشرعية و العادية؛ اما؛ العقلية فهي ما يتوقف وجود الشيء عليه عقلا كتوقف علوم النظرية بالمقدمات؛ و اما الشرعية فهي ما يتوقف وجود الشيء عليه شرعا كتوقف الصلاة بالطهارة؛ و اما؛ العادية فهي كك عادة كتوقف الصعود على السطح بنصب السلم هذا و لا ريب في ان الاقسام الثلاثة كلها داخلة فى حريم النزاع و لا خفاء في انها راجعة الى قسم واحد و هو العقلية؛ اما؛ رجوع الشرعية اليها فلان الطهارة كانت شرطا بالنسبة الى الصلاة و استحالة المشروط بدون شرطه انما يكون عقليا و اما رجوع العادية اليها فلان استحالة الصعود على السطح بدون نصبه لغير الطائر انما يكون عقلا ايضا؛ و قد تقسم؛ الى مقدمة الصحة و مقدمة الوجوب و مقدمة العلم و مقدمة الوجود كالطهارة و الاستطاعة و ايقاع الصلاة في اربع جهات و نصب السلم و لا ريب في رجوع