الإفاضات الغروية في الأصول الفقهية - فيض الإسلام، علي نقي - الصفحة ١١٩ - الفصل الاول؛
الاستعمالات المتعارفة حتى نقول ان هذا مخالف لوضعه؛ فان قلت؛ قولك بان الخصوصية انما جاءت من قبل خصوص قرائن المقام فان المدخول كان مستعملا فيما يستعمل فيه الغير المدخول لا يخلو عن الاشكال فان الجمع المعرف باللام دال على العموم مع ان مدخوله لا يدل عليه؛ قلت؛ الكلام الكلام؛ و اما؛ التعليل الذى ذكرنا انما يكون فى خصوص المفرد المعرف باللام مع انه لا نحتاج الى ذكره اصلا؛ و لعمري هذا احسن مما اجاب به فى الكفاية من ان دلالته على العموم مستندة الى وضعه كك لذلك او الى استناد الدلالة عليه الى الوضع فكانه ذهل ما ذكره سابقا من عدم احتياجنا الى الوضع فى الاستعمالات المتعارفة كما اشرنا اليه؛ و من؛ مصاديقه النكرة و لا يخفي في ان مدلولها انما هو الطبيعة المبهمة القابلة للانطباق على كثيرين و الفرق بينهما و بين اسم الجنس ان اسم الجنس كان مدلوله الطبيعة المبهمة القابلة للانطباق على القليل و الكثير بخلاف النكرة فانها اخذت فى مدلولها قيد الوحدة سواء كانت واقعة في متعلق الامر كقوله جئنى برجل او في متعلق الانشاء كقوله و جاء رجل من اقصى المدينة؛ و القول، بان النكرة عندهم اما هو فرد معين في الواقع و غير معين للمخاطب او حصه كلية لا الفرد المردد بين الافراد؛ ففيه؛ ان النكرة هي حصة كلية مط ينطبق على كثيرين غاية الامر انها اذا كانت واقعة في متعلق الانشاء فبعد انطباقها على كثيرين ايضا كانت مرددة بين هذا و ذاك مثلا الرجل فى قوله و جاء رجل من اقصى المدينة بعد انطباقها على غير واحد من افراد الرجل كان مرددا بين الحبيب النجار او العطار؛ و قد انقدح؛ مما ذكرنا بطلان قول المشهور على ما نسب اليهم من ان المطلق كان موضوعا لما قيد بالارسال و الشمولي البدلي لعدم امكان ارادة الجنس او الحصة من المطلق فان مدلوله؟؟؟ من الخصوصية ينافي هذا المعني الذي لا موطن له