ابن عباس وأموال البصرة - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٤١ - ثانيا
تبين استحقاقه للعقاب ، وانما أقام بالحرم آمناً بأس إمامه علي ، وخصمه معاوية . . » [١] .
انه إذا كان من الممكن هذا . . فإنه يعني ان مكة لم تكن داخلة في سلطان علي ، ولا في سلطان غيره . . وإلا فهل من الممكن ان يعطل علي أو غيره الحدود في مكة ؟ ! فلا يقطع السارق ، ولا يرجم الزاني ، لأنه في مكة ، البلد الحرام ؟ ! ! . . وابن عباس ألم يكن سارقاً ، ولو في نظر علي على الأقل ؟ ! بل وفي نظر ابن عباس نفسه حسبما يقوله طه حسين [٢] فلم لا يجوز له عليه السلام أخذه ، لينال قصاصه ، ويأخذ حق الله والمسلمين منه ؟ ! . .
وعلي . . لماذا لا يأمر عامله على مكة بالقبض علي ابن عباس ، وارساله إليه مصفداً بالحديد ؟ ! وإذا كانت مكة قد غزاها بسر بن أرطأة ، وأصبحت في حوزة معاوية الذي لم يهج ابن عباس ؟ ! أوليس قد أعادها جارية بن قدامة إلى حوزة علي عليه السلام ؟ ! فلماذا لم يطلب علي من ابن قدامة - ولو سراً - : ان يأتيه بابن عباس ليقتص منه ؟ ! . أو على الأقل ان يقتص منه
[١] الفتنة الكبرى ج ٢ ص ١٢٥ .
[٢] الفتنة الكبرى ج ٢ ص ١٢٦ .