ابن عباس وأموال البصرة - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٤٣ - ثالثا
ان الخوارج كانوا يعدلونه بعلي عليه السلام ، حتى انه عندما اقترحه أمير المؤمنين في التحكيم رفضه الذين صاروا فيما بعد خوارج ، وغيرهم من المنافقين في جيش علي ، وقالوا : « والله ، ما نبالي : أكنت أنت ، أو ابن عباس » [١] . وعلى حسب نص آخر : « لا والله ، هو أنت ، وأنت هو » [٢] .
وكان معاوية يلعنه في صلاته مع : علي ، والحسن ، والحسين ، والأشتر ، وقيس بن سعد . . [٣] وأما عن صلابته واستبصاره في أمر علي عليه السلام ، فقد بلغ فيه مبلغاً عظيماً ، جعل عمرو بن العاص يجيب معاوية عند ما طلب منه هذا : ان يكتب إليه يستميله إلى جانبه ، ويرققه ، و
[١] وقعة صفين ص ٤٩٩ ، وأنساب الاشراف طبع الأعلمي ص ٣٣٣ .
[٢] الفخري في الآداب السلطانية ص ٩١ .
[٣] ذلك أشهر من أين يذكر ، ولذا فلا حاجة لتعداد مصادره ، ونذكر على سبيل المثال لا الحصر : شرح النهج ج ١٦ ص ١٣٧ ، وقاموس الرجال ج ٦ ص ٢٧ عن الطبري ، ووقعة صفين .