الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٤٦ - عدي بن حاتم الطائي
ترد على أحد منهم شيئا .
فأقبل غلام علي حتى أشرف على القوم بالنهروان ، فقال لهم ما أمره به الامام عليه السلام . فقالت له الخوارج : ارجع إلى صاحبك فلسنا نجيبه إلى شئ يريده أبدا ، وخبره ان اجتماعنا ها هنا لجهاده ومحاربته لا لغير ذلك .
فرجع الغلام إلى الامام عليه السلام وأخبره بما سمع من القوم ، فعند ذلك كتب إليهم الامام عليه السلام ووعظهم ، وذكرهم الله ، ثم ذهب إليهم بنفسه فخطبهم وطلب منهم الاشكالات التي نقموا عليه منها واعتراضاتهم ، فذكروها وأجابهم عليها واحدة واحدة وفندها بحجته القوية والواضحة ، ثم قال لهم بعد ذلك : هل بقي عندكم شئ غير ذلك تحتجون به علي ؟ فسكت الجميع وجعل بعضهم يقول لبعض :
صدق علي فيما قال ، ولقد دحض جميع ما أحتججنا عليه ولا حجة لنا ، وبعدها صاح القوم من كل ناحية وقالوا :
التوبة التوبة يا أمير المؤمنين .
فاستأمن إليه ثمانية آلاف رجل ، وبقي على حربة أربعة آلاف ، وأقبل الامام عليه السلام إلى هؤلاء