الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٤٢ - عدي بن حاتم الطائي


مصرعه ، فوقف زيد بن عدي وقال : من قتل هذا الرجل مرارا ، فخرج إليه رجل من بكر بن وائل - طوال وائل - فقال : أنا والله قتلته ، قال : كيف صنعت به ؟ فجعل يخبره ، فطعنه زيد بالرمح فقتله ، فحمل عليه أبوه عدي يسبه ويسب أمه ، ويقول : يا ابن المايقة لست على دين محمد ان لم أرفعك إليهم ، فضرب زيد بن عدي فرسه فلحق بمعاوية فأكرمه وحمله وأدنى مجلسه ، فرفع عدي بن حاتم يده فدعا عليه فقال : اللهم ان زيدا قد فارق ، ولحق بالمحلين ، اللهم فارمه بسهم من سهامك لا يشوي لا يخطئ فان رميتك لا تنمي لا والله لا أكلمه من رأسي كلمة أبدا ، ولا يظلني وإياه سقف بيت أبدا .
لما لحق زيد بمعاوية انتهز البعض من أهل العراق فرصة وتكلموا في عدي بن حاتم ، فقام عدي إلى الامام عليه السلام وتكلم معه بحديث مسهب وقال : والله لو وجدت زيدا لقتلته ، ولو هلك ما حزنت عليه ، فأثنى عليه الامام علي عليه السلام خيرا [١] ، فأنشد عدي في ذلك شعرا :



[١] ذكرها صاحب الدرجات الرفيعة : ٣٦٠ .