الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٦١ - مالك بن نويرة


فقدم أخوه متمم بن نويرة على أبي بكر بصحبة أبي قتادة شاكيا فأنشده مرثية أخيه وهو متكئا على قوسه وقال كما ذكر في الإصابة عن طريق الطبري : ان خالد بن الوليد لما أتى البطاح بث السرايا فأتى بمالك ونفر من قومه ، فاختلفت السرية ، فكان أبو قتادة ممن شهد انهم أذنوا وأقاموا الصلاة ، وصلوا ، ومع ذلك فحبسهم خالد في ليلة باردة ، ثم أمر مناديا فنادى أدفئوا أسراكم ، وهي في لغة كنانة كناية عن القتل فقتلوهم ، فتزوج خالد بعد ذلك امرأة مالك ، فقال عمر ، لأبي بكر :
ان في سيف خالد رهقا ، فعذره أبو بكر فقال أبو بكر :
تأول فأخطأ ، ولا أشيم سيفا سله الله على المشركين .
هذا ملخص ما ذكره العسقلاني في الإصابة [١] واعترف بعمل خالد المنكر انظر إلى هذا التواطئ وتعجب كيف يقوم خالد بن الوليد بهذه الجريمة النكراء فيقتل زعيم قوم مسلمين مؤمنين وقومه في ليلة واحدة وهو من



[١] الإصابة ٥ : ٧٥٤ - ٧٥٦ .