الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٥٨ - مالك بن نويرة


وما سحيها على يده ، بعنوان البيعة شاء أم أبى .
وأمير المؤمنين علي وأهل بيته وجميع الهاشميين مذهولين من شدة المصاب ، ورسول الله صلى الله عليه وآله جثة هامدة مسجى بينهم ، مشغولين بتجهيزه .
لما شاهد وسمع مالك بن نويرة تلك الأحداث السريعة والمؤامرات المدبرة ، ولم تمضي على بيعته للامام علي بالولاية في غدير خم أكثر من سبعين يوما ، فمن الطبيعي أن يتريث في دفع الصدقات ريثما ينجلي الموقف ، وتستقر الأمور ويتعين أمر الخليفة الحقيقي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام .
قال ابن حجر العسقلاني في الإصابة [١] عند ذلك أمسك أي مالك الصدقة وفرقها في قومه .
وقد صرح بذلك في شعره حيث يقول :
قالت رجال سدد اليوم مالك * وقال رجال ، مالك لم يسدد



[١] الإصابة ٥ : ٧٥٤ - ٧٥٦ .