الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٥٦ - مالك بن نويرة
الأعداء غدرا .
لقد شهد مالك ، بيعة يوم الغدير بخم ، وشاهد رسول الله صلى الله عليه وآله واقفا على أحداج الإبل ، رافعا ابن عمه علي بن أبي طالب بيمينه وسمعه مناديا " ألا من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم والي من والاه وعادي من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله " معلنا بذلك الولاية لعلي ، ونصبه أميرا للمؤمنين ، فبايعه على ذلك ، كما بايعه كل من حضر من المسلمين على ذلك ، والشاهدين في هذه البيعة الذين يزيدون على المائة ألف مسلم أعم أن يكونوا رجالا ونساء بما فيهم الشيخان أبو بكر وعمر قائلين : بخ . . .
بخ . . . لك يا ابن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة .
ولم تمض أكثر من سبعين يوما حتى التحق الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله بالرفيق الأعلى - وما كان يتصور أحد أن يجرأ للتسلل على منصة الولاية ، ويدفع الخليفة الحقيقي الذي نصبه رسول الله صلى الله عليه وآله عنها ، ألا بمؤامرة بعض الأصحاب من المهاجرين الذين دبروا الأمر فيما بينهم