الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٣١ - عدي بن حاتم الطائي


الناس إليه ، وأرشدهم لله تعالى بالذي رأوا فاتقي الله يا معاوية وانته عما قد أزمعت عليه من قبل أن يصيبك الله وأصحابك بما أصاب به أنصار الجمل ، فقال معاوية :
كأنك انما جئت متهددا ، كلا والله يا عدي ! إني لابن صخر ابن حرب ما يقعقع لي بالشنآن ، اما انك من المجلبين على عثمان وأنا أرجو أن تكون ممن يقتله الله ! ، فأراد عدي اجابته فسبقه شبث بن ربعي فقال : يا معاوية ! لقد أتيناك فيما يصلحنا وإياك ، فصرت تضرب لنا الأمثال التي لا ينتفع بها أحد .
ثم تكلم يزيد بن قيس فقال : يا معاوية ! اننا لم نأتك إلا لنبلغ ما بعثنا به ونؤدي عنك ما نسمعه منك ، وان صاحبنا هو من قد عرفته وعرفه المسلمون ، وإننا والله ما رأينا رجلا قط أعمل بالتقوى ولا أهدى في الدين ، ولا أجمع خصال الخير كلها منه .
فأجابهم معاوية بقوله : انكم قد دعوتم إلى الطاعة والجماعة ، فاما الجماعة التي دعوتم إليها فنعما هي ! وأما الطاعة لصاحبكم فإننا لا نراها واجبة علينا ، لأن