الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ١١٣ - حذيفة بن اليمان


ويحتقره . وكان هذا الاستهلال أصدق تعبير عن شخصية الحاكم الجديد ، ومنهجه القويم في الحكم .
غزا نهاوند سنة ٢٢ ه‌ ، ثم غزا الدينور ، وماه سندان ، فافتتحها عنوة ، ثم غزا همدان ، والري ، فافتتحها عنوة .
ثم عاد إلى المدائن بعد ذلك وبقي فيها حتى لبى نداء ربه فيها ، وقبره شاخص معلوم لليوم ، وكانت وفاته سنة ٣٦ ه‌ بعد مقتل عثمان بن عفان بأربعين يوما ، وبداية خلافة علي بن أبي طالب عليه السلام .
ولما حضره الموت قال : هذه آخر ساعة من الدنيا ، اللهم إنك تعلم إني أحبك ، فبارك لي في لقائك ، ثم مات .
لما استخلف عثمان بن عفان عزل حذيفة بن اليمان من ولاية المدائن وعين ابن عمه الحارث بن الحكم أخ مروان ، فأقام فيها مدة يتعسف في حكم أهلها ويسئ معاملتهم ، فوفد وفدهم إلى عثمان وقد شكوا إليه سوء معاملة الحارث ، وأغلظوا عليه في القول : فولى عليهم حذيفة بن اليمان ثانية ، في آخر أيامه ، ومكث فيها إلى أن قتل عثمان ، واستخلف علي بن أبي طالب عليه السلام فأقر حذيفة عليها وكتب إليه :