الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ١١١ - حذيفة بن اليمان
صرت في العقبة طرحوني فيها - أي في الوادي السحيق - فقال حذيفة : هلا ترأف بهم إذا جاءك الناس ؟ قال : أكره أن يتحدث الناس ويقولوا : إن محمدا قتل أصحابه ، ثم سماهم بأسمائهم [١] .
وذكر اليعقوبي قصة المؤامرة في تأريخه مجملة ، وقال : إن حذيفة كان يقول : إنه يعرفهم بأسمائهم .
وكان حذيفة صاحب سر رسول الله صلى الله عليه وآله في المنافقين ، كما أسلفنا .
ولما تسنم عمر بن الخطاب منصة الخلافة ، سأل حذيفة هل في عمالي أحد من المنافقين ؟ فقال : نعم ، واحد . قال : من هو ؟ قال : لا أذكره ، وأسرها في نفسه !
فكان عمر إذا مات ميت يسأل عن حذيفة ، فإن
[١] من المعلوم والواضح من سير الحوادث أن المسألة إذا كانت تتعلق بكبار الصحابة ، فلا ترد أسماؤهم صريحة فيها ، ويأتي التعبير ب ( فلان وفلان ) ، وكل مورد من هذا القبيل فهو يعني جماعة يخاف الراوي من التصريح بأسمائهم . أما إذا لم يكن الحادث مع الكبار من الصحابة فيأتي الاسم صريحا ، كما يبدو ذلك للمتتبع ، كما حدث في غزوة أحد .