الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ١٠٩ - حذيفة بن اليمان


وأرسل صلى الله عليه وآله إلى القبائل العربية المتاخمة يعلمهم بما عزم عليه ، ويدعوهم للاستعداد .
ولما انتهى المسلمون إلى تبوك ، علموا أن الروم لما سمعوا بزحف المسلمين والعرب ، انسحبوا منها إلى داخل بلادهم ، ونزل المسلمون بتبوك ينازلون من يحاول أن يقف بطريقهم ، وغنموا غنائم كبيرة .
ولما رجع رسول الله صلى الله عليه وآله قافلا من تبوك إلى المدينة مع أصحابه وجيشه ، مكر به جماعة من المهاجرين والأنصار ، وكانوا مع النبي صلى الله عليه وآله في تبوك وهم اثنا عشر رجلا ، وقد تعاقدوا فيما بينهم وتعاهدوا على اغتيال النبي صلى الله عليه وآله وهو راجع من تبوك ، وقال بعضهم لبعض : إذا لم نقدر عليه وسألنا بماذا كنتم ؟ نقول له : كنا نخوض ونلعب ، كما جاء في الآية : ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزؤون [١] .
وأخبر النبي صلى الله عليه وآله خبرهم ، فقال صلى الله عليه وآله لأصحابه : من شاء منكم أن يأخذ بطن الوادي فإنه أوسع له .



[١] التوبة : ٦٥ .