الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ١٠٣ - حذيفة بن اليمان


لقد عاش ( حذيفة بن اليمان ) مفتوح البصر والبصيرة على مآتي الفتن ، ومسالك الشر ، ليتقيها ، ويحذر الناس منها ، ولقد أفاء عليه هذا ، بصيرة وخبرة بالناس ومعرفة بحوادث الزمن ، بعقله وفكره بأسلوب فلسفي وحصافة حكيم .
فكان يقول رضى الله عنه :
إن الله تعالى بعث محمدا صلى الله عليه وآله ، فأخرج الناس من الضلالة إلى الهدى ، ومن الكفر إلى الإيمان ، فاستجاب له من استجاب فحيا بالحق من كان ميتا . . . ومات بالباطل من كان حيا .
فمن الناس من ينكر ذلك بقلبه ولسانه ويده ، أولئك الذين استجابوا للحق .
ومنهم من ينكر ذلك بقلبه ولسانه ، فهو قد ترك شعبة من الحق والإيمان .
ومنهم من ينكر ذلك قلبه ، لا بيده ولا بلسانه ، فقد ترك شعبتين من الإيمان والحق .
ومنهم من لا ينكر بقلبه ولا بلسانه ولا بيده ، فذلك ميت الأحياء !
ثم يتحدث ( حذيفة ) رضوان الله عليه ، عن القلوب