الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٩٠ - الخباب بن الأرت
ابن الخطاب ) ، لكنه لم يكد يتلو القرآن المسطور في الصحيفة التي كان يعلم منها ( خباب ) حتى صاح ك " دلوني على محمد " وسمع خباب كلمات عمر هذه . . . فخرج من مخبأه الذي كان قد توارى فيه ، وصاح : يا عمر ! والله إني لأرجو أن يكون الله قد خصك بدعوة نبيه .
وسأله عمر : وأين أجد الرسول الآن يا خباب ؟
فأجابه خباب : عند الصفا ، في دار الأرقم بن الأرقم ، ومضى عمر .
شهد خباب بن الأرت جميع المشاهد والغزوات مع رسول الله ، وعاش عمره كله حفيظا على إيمانه ويقينه .
وعندما فاض بيت مال المسلمين بالمال ، كان خباب صاحب راتب كبير بوصفه من المهاجرين السابقين إلى الإسلام .
وقد أتاح هذا الدخل الوفير لخباب أن يبنى دارا له بالكوفة ، وكان يضع أمواله في مكان ما من الدار يعرفه أصحابه وزواره . . . وكل من وقعت به حاجة ، يذهب فيأخذ من المال حاجته .
ومع هذا ، فقد كان خباب لا يرقأ له جفن ، ولا تجف