الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٧٢ - سهل بن حنيف الأنصاري
ألا وإن لكل مأموم إماما يقتدى به ويستضئ بنو علمه ، ألا وإن إمامكم قد اكتفى من دنياه بطمريه ، وطعمه بقرصيه ، ألا وإنكم لا تقدرون على ذلك ولكن أعينوني بورع واجتهاد ، وعفة وسداد ، فوالله ما كنزت من دنياكم تبرا ، ولا ادخرت من غنائمها وفرا ، ولا أعدت لبالي ثوبي طمرا ، بلى كانت في أيدينا فدك من كل ما أظلته السماء ، فشحت عليها نفوس قوم وسخت عنها نفوس آخرين ، ونعم الحكم الله ، وما أصنع بفدك وغير فدك ، والنفس مظانها في غد جدث ، تنقطع في ظلمة آثارها ، وتغيب أخبارها ، وحفرة لو زيد في فسحتها وأوسعت يدا حافرها لأضغطها الحجر والمدر ، وسد فرجتها التراب المتراكم ، وإنما هي نفسي أروضها بالتقوى ، لتأتي آمنه يوم الخوف الأكبر ، وتثبت على جوانب المزلق ، ولو شئت لاهتديت الطريق إلى مصفى هذا العسل ، ولباب هذا القمح ، ونسائج هذا القز ، ولكن هيهات أن يقلبني هواي ويقودني جشعي إلى تخير الأطعمة ، ولعل بالحجاز أو اليمامة من لا طمع له في القرص ولا عهد له بالشبع ، أو