الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٦٥ - سهل بن حنيف الأنصاري


مواجهة طلحة :
وأتاهما عبد الله بن حكيم التميمي لما نزلا السبخة بكتب كانا كتباها إليه ، أيا أبا محمد ، أما هذه كتبك إلينا ؟ قال : بلى . قال : فكتبت أمس تدعونا إلى خلع عثمان وقتله ، حتى إذا قتلته أتيتنا ثائرا بدمه ! فلعمري ما هذا رأيك ، لا تريد إلا هذه الدنيا ، مهلا إذا كان هذا رأيك فلم قبلت من على ما عرض عليك من البيعة فبايعته طائعا ماضيا ، ثم نكثت بيعتك ، ثم جئت لتدخلنا في فتنتك .
فقال : إن عليا دعاني إلى بيعته بعدما بايع الناس ، فعلمت أن لو أقبل ما عرضه على لم يتح لي ، ثم يغرى بي من معه .
ابن حنيف يعظها :
وفي الصباح من غد صفا للحرب وخرج عثمان بن حنيف إليهما في أصحابه فناشدهما الله والإسلام وذكرهما بيعتهما لعلى ، فقالا : نطلب بدم عثمان . فقال لهما : وما أنتما وذاك ، أين بنوه ، أين بنو عمه ؟ الذين هم أحق به