الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٤٢ - أبو دجانة الأنصاري
عن أبى دجانة الساعدي ، عن امامة بن سهل بن حنيف عن أبيه : أنه كان مع رسول الله ( ص ) في غزوة ، فمر بنهر فاغتسل فيه ، وكان رجلا حسن الجسم ، فمر به رجل من الأنصار ، وهو عامر بن ربيعة ، فقال : ما رأيت كاليوم ولا جلد مخبأة ( ١ ) وتعجب من خلقته ، فلبط ( ٢ ) به ، فصرع ثم حمل إلى رسول الله ( ص ) ، فسأله ما الخبر ؟ فأخبره ، فقال رسول الله ( ص ) : ما يمنع أحدكم إذا رأى من أخيه ما يعجبه في نفسه ، أو في ماله ، فليبارك عليه ، فإن للعين حق ، فدعا رسول الله ( ص ) عامر بن ربيعة فتغيظ عليه ، فقال : لم يقتل أحدكم أخاه وصاحبه ، ألا يدعو بالبركة ؟
ثم إن سهل بن حنيف صحب على بن أبى طالب ، حين بويع ، فلما سار على من المدينة إلى البصرة استخلفه على المدينة . وشهد سهل معه ( ع ) صفين ، وولاه بلاد فارس ، فأخرجه أهلها ، فاستعمل زياد بن أبيه
المخبأة : الفتاة التي في خدرها . لبط : صرع وسقط إلى الأرض .