الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ١١٩ - أبو الأسود الدؤلي


الإمام الحسن عليه السلام ، فقام وصعد المنبر فخطب الناس ونعى لهم الإمام عليا عليه السلام ، فقال : إن رجلا من أعداء الله المارق عن دينه اغتال الإمام أمير المؤمنين على ( كرم الله وجهه ومثواه ) في المسجد وهو خارج لتهجده في ليلة يرجى فيها مصادفة ليلة القدر ، فقتله فيا الله هو من قتيل ، وأكرم به وبمقتله وروحه من روح عرجت إلى الله تعالى بالبر والتقوى والإيمان والإحسان ، ولقد أطفي منه نور الله في أرضه ، لا يبين بعده أبدا وهدم ركن من أركان الله تعالى لا يشاد مثله ، فإنا الله وإنا إليه راجعون ، وعند الله نحتسب مصيبتنا بأمير المؤمنين عليه السلام ورحمة الله ( وبركاته ) يوم ولد ويوم قتل ، ويوم يبعث حيا ، ثم بكى حتى اختلفت أضلاعه ، ثم قال : وقد أوصى بالإمامة من بعده إلى ابن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وابنه وسليله وشبيهه في خلقه وهديه ، وإني لأرجو أن يجبر الله به ما وهي ، ويسد به ما انثلم ، ويجمع به الشمل ، ويطفى به نيران الفتنة ، فبايعوه ترشدوا ( ١ ) .


نقله عنه في قاموس الرجال ٥ : ١٧١ - ١٧٢ .