الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٨١ - الخباب بن الأرت
كان رسول الله يألفه ويأتيه ، فعلمت مولاته بذلك ، فكانت تأخذ الحديدة المحماة فتضعها على رأسه ، فشكا ذلك إلى رسول الله ( ص ) ، فقال : " اللهم انصر خبابا " ولم يطل بها المقام فاشتكت مولاته أم أنمار رأسها ، فكانت تعوي مثل الكلاب ، فقيل لها : اكتوى ، فكان خباب يأخذ الحديدة المحماة فيكوى بها رأسها .
ولما هاجر خباب إلى المدينة آخى رسول الله ( ص ) بينه وبين تميم مولى خراش بن الصمة ، وقيل : آخى بينه وبين جبر بن عتيك .
عن عبد الله بن خباب بن الأرت ، عن أبيه ، قال :
صلى رسول الله ( ص ) صلاة فأطالها ، فقالوا : يا رسول الله ، صليت صلاة لم تكن تصليها ؟ قال : أجل ، إنها صلاة رغبة ورهبة ، إني سألت الله عز وجل فيها ثلاثا ، فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة ، سألته أن لا يهلك أمتي بسنة فأعطانيها ، وسألته أن لا يسلط عليهم عدوا من غيرهم فأعطانيها ، وسألته أن لا يذيق بعضهم بأس بعض فمنعنيها .
روى أن خباب بن الأرت دخل المسجد ، فوجد