الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٣٢ - أبو دجانة الأنصاري


أنا الذي عاهدني خليلي ونحن بالسفح لدى النخيل أن لا أقوم الدهر في الكيول أضرب بسيف الله والرسول ولما رجع رسول الله ( ص ) من أحد أعطى فاطمة ابنته سيفه ، وقال : يا بنية ، اغسلي عن هذا الدم ، وأعطاها على ( ع ) سيفه وهذا ، فاغسلي عنه دمه ، فوالله لقد صدقني اليوم ، فقال رسول الله ( ص ) : لئن كنت صدقت القتال ، فقد صدقه سهل بن حنيف وأبو دجانة ( ١ ) .
وكان من الأبطال المشهورين بالشجاعة ، وكانت له عصابة حمراء ، يعلم بها في الحرب ، فلما كان يوم أحد أعلم بها ، واختال بين الصفين ، فقال رسول الله ( ص ) : إن هذه مشية يبغضها الله عز وجل ، إلا في هذا المقام .


قال السيد محسن الأمين في أعيانه : وأظن أن هذه الزيادة ممن لا يريد أن ينفرد على بفضيلة ، وإلا فأين من قتال على قتال سهل وأبى دجانة ، وأين كانا عن عمر بن عبد ود ( يوم الأحزاب ) .