الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ١٠٦ - أبو الأسود الدؤلي


لعنة ، أفتراه بعد هذا الدعاء نائلا فلاحا ، أو مدركا رباحا ؟
وأيم الله إن امرءا لم يعرف إلا بسهم أجيل عليه فجال ( ١ ) ، لحقيق أن يكون كليل اللسان ، ضعيف الجنان ، مستشعرا للاستكانة ، مقارنا للذل والمهانة ، غير ولوج فيما بين الرجال ، ولا ناظر في تسطير المقال ، إن قالت الرجال أصغى ، وإن قامت الكرام أقعى ( ٢ ) ، متعيص لدينه لعظيم دينه ، غير ناظر في أبهة الكرام ، ولا منازع لهم ثم لم يذل في دجة ظلماء مع قلة حياء ، يعامل الناس بالمكر والخداع ، والمكر والخداع في النار .
لم يتمكن ابن العاص من تحمل هذا الكلام القارص والصبر عليه ، بل ثار وهاجم أبا الأسود قائلا : يا أخا بني الدؤل ، والله إنك لأنت الذليل القليل ، ولولا ما


يعنى اختلاف عليه عدد من الرجال من الذي أودعه في رحم أمه ، لأنها كانت عاهرا ومن صاحبات الرايات الحمر في مكة ، فقرع عليه بالسهام فوقع سهم العاص بن وائل عليه ، فانتسب إليه وسمى باسمه ، والمعروف كان يسمى باسم أمة النابغة . أقعى الكلب : جلس على استه .