الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ١٠٥ - أبو الأسود الدؤلي


قال معاوية : وأيهم كان أشجع ؟
قال الدؤلي : أعظمهم بلاء ، وأحسنهم عناء ، وأصبرهم على اللقاء .
قال معاوية : فأيهم كان أوثق عند الرسول ؟
قال الدؤلي : من أوصى له فيما بعده .
قال معاوية : فأيهم كان صديقا للنبي ؟
قال الدؤلي : أولهم تصديقا .
فأقبل معاوية بوجهه إلى عمر وبن العاص ، وهو متأثر قائلا : لا جزاك الله خيرا ، هل تستطيع أن ترد على ما قال شيئا ؟
وخيم على المجلس صمت برهة من الوقت ، ثم بدد ذلك الصمت صوت أبى الأسود يخاطب معاوية : يا أبا يزيد ، إني عرفت من أين أتيت ، فهل تأذن لي فيه ؟
قال : نعم ، فافعل ما بدا لك .
فقال : إن هذا الذي ترى - وأشار إلى عمرو - هجا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بأبيات من الشعر ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
اللهم إني لا أحسن أن أقول الشعر ، فالعن عمروا بكل بيت