الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ١٠٣ - أبو الأسود الدؤلي


أمية ، لكن عمر وبن العاص ، ما انفك من هذا الأمر وأخذ يلح على معاوية ويقول له : أنا صاحبك يوم رفع المصاحف بصفين ، وقد عرفت رأيي وإخلاصي لك ، أقدم على ذلك ، ولا يرهبك الموقف ، ولم يبق من هذه الزمرة المجافية لمجد عبد شمس إلا فلول من شيعة على ، وسوف تنهار عن قريب ، أليس القائل أبوك يوم دخل على عثمان ، وهو لا يبصر طريقه : هل في المجلس من يخشى منه ، فقيل له : أبدا . فقال : اللهم الجعل الأمر أمر جاهلية ، والملك ملك غاصبية ، واجعل أوتاد الأرض لبنى أمية .
فمن تخشى إذن ، فلقد دانت لك القبائل ، واسكت الأبطال ، وقبرت الفصحاء ، ثم انتهيت إلى أبى الأسود الدؤلي فتجنبت أمره ؟ وهو لا يزال يهيج عليك الناس ؟
ولم يزل به حتى أقنعه ، فأرسل معاوية خلف أبى الأسود ، فجاء به الجلاوزة وادخل عليه بحضور عمر وبن العاص .
فرحب به معاوية ، وأجلسه منه مجلسا لائقا ، ثم التفت إليه قائلا : يا أبا الأسود ، خلوت أنا وعمرو فتناجزنا في أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، وقد أحببت أن أكون من