الأحكام - يحيى ابن الحسين - الصفحة ٣٥٨ - كتاب النكاح
الخالين وبنتي الخالتين ، وقد فعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم جمع بين ابنة عمته أم سلمة وبين ابنة عمته زينب ابنة جحش .
قال : وكل شرط في النكاح فهو باطل إلا شرطا أجاز الله اشتراطه ، ولو أن رجلا تزوج امرأة وشرط لها أن لا يتزوج عليها ولا يخرجها من قرب والديها لم يلزمه ذلك في حكم الاسلام ، ولو أن رجلا زوج امرأة من رجل واشترط لنفسه جعلا كان ذلك الشرط داخلا في الصداق إن رضيت المرأة سلمته [٣١] إليه وإن لم ترض أخذته من يده ، وكان محسوبا عليها في صداقها إلا أن يحب الزوج أن يهب له ما ذكر هبة ولا يحسبه على المرأة ، وإن فعل فذلك حسن بين المسلمين والوفاء من أخلاق المؤمنين وليس يحكم به عليه ، ولا يفسد تركه شيئا من نكاحه .
حدثني أبي عن أبيه : أنه سئل عن الرجل يجمع بين المرأة وابنة زوجها وبين ابنتي العمين وابنتي الخالين فقال : قد جمع عبد الله بن جعفر بين ابنة علي وامرأة علي رضي الله عنه ، ولا بأس بذلك لأنها ليست بأمها ، وأما بنتا العمين والخالين فقد قال الله تبارك وتعالى : ( وبنات عمك وبنات عماتك وبنات خالك وبنات خالاتك ) [٣٢] وقد تزوج رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أم سلمة وأمها ابنة عبد المطلب عمته ، وزينب ابنة جحش وأمها ابنة عبد المطلب عمته جمع بينهما .
حدثني أبي عن أبيه : أنه سئل عن الرجل يتزوج المرأة ويشترط عليه أن لا يخرجها من مصرها أو قريتها أو دارها ؟ فقال : لا تجوز هذه الشروط في عقدة النكاح ، لأن هذه الشروط على غير عدة معلومة ، ولا أجل محدود .
[٣١] في نسخة أسلمته إليه .
[٣٢] الأحزاب ٥٠ .