الأحكام - يحيى ابن الحسين - الصفحة ٤٤٨ - كتاب الطلاق
الناس ) [٥١] فحظر على جميع الخلق الإفاضة من مزدلفة وأمرهم بالوقوف والإفاضة من عرفة ، ومثل قوله : ( يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين ) [٥٢] فأوجب بذلك الوضوء للصلاة إيجابا لا اختلاف فيه ، أو مثل قوله : ( أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا ، فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه ) [٥٣] فأوجب على من لم يجد الماء التيمم بالصعيد الطيب وأوجب ذلك إيجابا على كل العبيد ، أو مثل قوله للمسافرين : ( فإذا اطمأننتم فأقيموا الصلاة إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا ) [٥٤] فأمرهم بإتمام الصلاة إذا قاموا واطمأنوا ومثل قوله فيما أمر به من طاعته وطاعة رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في قوله : ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ) [٥٥] ومثل قوله : ( قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة ) [٥٦] ومثل قوله : في النساء وما أمر به من تسليم مهورهن إليهن فقال : ( وآتوا النساء صدقاتهن نحلة فإن طبن لكم عن شئ منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا ) [٥٧] فكان ذلك منه أمرا [٥٨] جزما لأداء ما كان من مهورهن إليهن ، ولو وهبن ذلك لمن أردن الهبة له من بعولتهن لجاز ذلك لا اختلاف في ذلك عند جميع الأمة فلما أن
[٥١] البقرة ١٩٦ .
[٥٢] المائدة ٦ .
[٥٣] المائدة ٦ .
[٥٤] النساء ٢٣ .
[٥٥] النساء ٥٩ .
[٥٦] التوبة ١٢٣ .
[٥٧] النساء ٤ .
[٥٨] في نسخة فكان ذلك منه أمرا حازما .