آيات الغدير ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٨٩ - مع ابن تيميّة
أهل العلم ، نزلت بمكّة قبل الهجرة ، فهذه نزلت قبل غدير خمّ بعشر سنين أو أكثر من ذلك ، فكيف نزلت بعده ؟ !
وأيضاً : قوله : ( وَإِذْ قَالُواْ اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ ) في سورة الأنفال ، وقد نزلت ببدر بالاتّفاق ، قبل غدير خمّ بسنين كثيرة ، وأهل التفسير متّفقون على أنّها نزلت بسببِ ما قاله المشركون للنبيّ قبل الهجرة ، كأبي جهل وأمثاله . . . » [١] .
أقول :
هذا لفظ ابن تيميّة ، وقد أسقط منه بعض مقلّديه جملةً منه ، لوضوح بطلانه وسقوطه ، وحذف منه قوله : « أجمع الناس كلّهم » ، وبدّل لفظ « الشيعة » ب : « الرافضة » ، وغير ذلك من التصرّفات .
فكان ممّا أسقط منه : إنّ الأبطح بمكّة . . . فإنّ هذا جهل من ابن تيميّة ، لأنّ الأبطح في اللغة هو : المسيل الواسع فيه دقاق الحصى ، كما لا يخفى على من راجع الكتب اللغوية من الصحاح والقاموس والنهاية وغيرها في مادّة « بطح » ، قالوا : « ومنه بطحاء مكّة » .
بل ذكر السمهودي في كتابه في تاريخ المدينة المنوّرة في بقاعها ما يسمّى بالبطحاء [٢] .
[١] منهاج السُنّة ٤ / ١٣ ، الطبعة القديمة .
[٢] خلاصة الوفا بأخبار دار المصطفى : ٢٤٦ .