آيات الغدير ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٨٨ - مع ابن تيميّة
من الكذب الموضوع .
وقد ظهر أنّ للحديث طرقاً كثيرة ، بعضها صحيح ورواته كبار الأئمّة والحفّاظ والأعلام من أبناء العامّة ، فهو حديث معتبر مستفيض .
ثمّ ذكر وجوهاً في إبطال الحديث ، كشف بها عن جهله المفرط وتعصّبه الشديد ، حتّى أعرض عنها بعض أتباعه وجعل أهمّها :
١ - كون السورة مكيّة .
٢ - كون الآية : ( وَإِذْ قَالُواْ اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ . . . ) من سورة الأنفال ، وهي نازلة ببدر ، قبل قضية غدير خمّ بسنين .
وهذا نصّ كلام ابن تيميّة المشتمل على المطلبين :
« فيقال لهؤلاء الكذّابين : أجمع الناس كلّهم على أنّ ما قاله النبيّ صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم بغدير خمّ كان مرجعه من حجّة الوداع ، والشيعة تسلّم هذا وتجعل ذلك اليوم عيداً ، وهو اليوم الثامن عشر من ذي الحجّة ، والنبيّ لم يرجع إلى مكّة بعد ذلك ، بل رجع من حجّة الوداع إلى المدينة ، وعاش تمام ذي الحجّة والمحرّم وصفر ، وتوفّي في أوّل ربيع الأوّل .
وفي هذا الحديث أنّه بعد أن قال هذا بغدير خمّ وشاع في البلاد جاء الحرث وهو بالأبطح ، والأبطح بمكّة ، فهذا كذب جاهل لم يعلم متى كانت قصّة غدير خمّ ; فإنّ هذه السورة ( سَأَلَ سَائِلٌ ) - مكّية باتّفاق